الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
132
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ يحيى بن معاذ الرازي يقول « الصدر : هو بحر الوسواس ، قال الله تعالى : الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ « 1 » » « 2 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « الصدر : هو حقيقة ما يصلح أن يصدر منه الأحكام وتتعين منه الآثار » « 3 » . الشيخ علاء الدولة السمناني يقول : « الصدور : هي عبارة عن اللطيفة القالبية » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في سبب التسمية بالصدر يقول الشيخ الحكيم الترمذي : « إنما سمي : صدراً ، لأن الأمور منه تصدر إلى الأركان ، فنور المعرفة في القلب وإشراقه عين الفؤاد وفي الصدر » « 5 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « سمي نحو الإنسان : صدرا ، لأنه يتعين به حكم يمنته ويسرته ، فسمي ظاهراً لجوهر الإنسان المتعلق بروحه الحيوانية صدراً : باعتبار ما يصدر منه من الأحكام الروحانية ، كالعلوم ، والأخلاق الجميلة المعتدلة ، والأحكام والصفات الجسمانية كالغضب والشهوة المنحرفة الرذيلة بغلبتها عليه » « 6 » .
--> ( 1 ) - الناس : 5 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 1611 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة تحرير البيان في تقرير شعب الإيمان ورتب الإحسان ص 3 . ( 4 ) - الشيخ علاء الدولة السمناني مخطوطة العروة ورقة 6 ب . ( 5 ) - الحكيم الترمذي الصلاة ومقاصدها ص 8 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة تحرير البيان في تقرير شعب الإيمان ورتب الإحسان ص 4 3 .